من قتل كرار نوشي ”ملك جمال” العراق ؟.. هذه الميليشيات متهمة

الأقسام


 أثار مقتل الفنان والشاب العراقي كرار نوشي ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العراقية بعد اختطافه قبل أيام والعثور على جثته في شارع فلسطين شرقي العاصمة بغداد، قبل يومين.
بدأت قصة كرار من دراسته في كلية الفنون الجميلة، ومشاركته في أعمال مسرحية، ونشر فعالياته المجتمعية وبعض صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل واسعة واحتجاجًا من بعض المستخدمين على طريقة لبس كرار وشعره الطويل وطريقة كلامه وشكله الوسيم، حيث واجه انتقادات حادة من خلال صفحات الفيس بوك وأصبح مؤخرًا الشغل الشاغل للكثير من منصات التواصل التي تهدف للحصول على مشاركات وتعليقات باستخدام كرار وصوره الشخصية.
قتله “الفيس بوك”
يقول أحد أصدقاء الضحية إن كرار لم يكن مشهورًا بأعماله المسرحية والفنية وكان في بداية مسيرته.
ويضيف في حديث لـ”إرم نيوز” أن وسائل التواصل لفتت أنظار المجاميع المسلحة ذات التوجه الديني المتشدد تجاه الحريات العامة لتقوم باختطافه من منطقة باب الشرقي وسط بغداد وتعذبه بوحشية وتقتله في منطقة شارع فلسطين”.
أصابع الاتهام تشير إلى ميليشيا العصائب
وتنشط ميليشيا عصائب أهل الحق في العاصمة بغداد باستخدام سيارات وملابس الأجهزة الأمنية العراقية بداعي أنها ضمن تشكيلات الحشد الشعبي، حيث اتهمت مؤخرًا باختطافها سبعة ناشطين مدنيين من الباب الشرقي وسط  بغداد، وهي المنطقة التي اختطف منها كرار نوشي، وذلك بعد انتقاد هؤلاء الناشطين لسلوك زعيم العصائب قيس الخزعلي، ليتم إطلاق سراحهم فيما بعد، بجهود من وزارة الداخلية التي لم تعلن أصلًا عن الجهة الخاطفة، كما اصطدمت المليشيات مؤخرًا بالقوات الأمنية في شارع فلسطين، مما أدى إلى سقوط قتيل في المواجهات.
كما دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على خط ملابسات الحادثة وهو الخصم العنيد للعصائب بسبب انشقاقهم عنه عام 2008، حيث يصفهم في الكثير من التصريحات بـ”الميليشيات الوقحة”، وأصدر أمس الإثنين بيانًا شديد اللهجة لم يذكر فيه الحادثة لكنه عرّض بالعصائب كعادته عندما أعلن براءته من القاتلين وسفاكي الدماء سواءً من داخل التيار أو خارجه، وذلك بعد مقتل الفنان كرار نوشي.
وقال الصدر في بيان له تلقى”إرم نيوز” نسخة منه: إنه سيفصل كل من قتل أو ساوم أو خطف وليتبرأ منه الجميع وليقاطعه الجميع، وعلى الحكومة التعامل معه ولو كان له صلة فعلية به، وعليه تسليم نفسه للسلطات المختصة فورًا.
وهو ما اعتبره مراقبون إشارة صريحة إلى ميليشيات العصائب التي تنشط وسط بغداد وكذلك في منطقة شارع فلسطين التي رميت فيها جثة الضحية، وتنسب نفسها لفكر محمد صادق الصدر.
وبعد تغيير النظام في العراق شهدت البلاد مقتل العديد من الشباب بسبب قصات شعرهم وأسلوب حياتهم أو ميولهم الجنسية على يد جماعات شيعية متشددة، يساندها في ذلك خطاب ديني يحرض على الأفكار العلمانية ويحارب العلمانيين أو الليبراليين.
موجة غضب تجتاح الشارع العراقي
وعبّر عدد من الناشطين والمثقفين وأصحاب الرأي عن غضبهم واستيائهم من الحادثة، مستغربين في الوقت ذاته من دور القوات الأمنية التي تعج بها شوارع العاصمة بغداد وتتسبب بالزحامات المرورية الخانقة يوميًا.
وقال الصحفي العراقي مشرق عباس: “إن كرار النوشي هو ضحية الفئة المجرمة التي خدعها تصفيق الرعاع والشذاذ الحقيقيين فظنت أن شعب العراق سوف يصفق لها!”.
فيما اعتبر الناشط سالم لطيف أن “دواعش شارع فلسطين هي التي قتلت المسرحي كرار النوشي في وضح النهار، لأن شكله وسيم، وشعره طويل، ويلبس ملابس ستايل حديث، تبًا لداعشية المحابس وطباليها”.
من جهته، قال الناشط المدني كريم كاظم: إن “متعاطي الحبوب والمخدرات والهمج الرعاع هم من قتلوه”.
الشاب العراقي كرار النوشي 
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صور الفنان العراقي كرار نوشي، ووصفوا عملية قتله بالبشعة، معتبرين أن هذه الجريمة لا تختلف عن جرائم تنظيم داعش المرتكبة في حق المدنيين.
وبحسب ذوي الضحية الذين صرحوا لوسائل إعلام محلية، فإن الجثة بدت عليها آثار طعنات وتعذيب في الرقبة واليدين، وطلقات نارية في وسط رأسه.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف