كوني ملكة الثواني الأربع الأولى.. وإلا فتقبلي فشلك في عيون الآخرين!


 الأشياء العظيمة في حياتنا تتطلب منا أن نتميّز لنستحق امتلاكها، وتميزنا يُترجَم بطموحنا الكبير وبديهتنا الحاضرة في اقتناص الفرص التي تقلص المسافة ما بيننا وبينه.
لطالما كانت بضع ثوانٍ مصيريةٍ في حياة الإنسان، سبباً في شقائه أو نعيمه الأبدي بحسب قدرته على استثمارها بالطريقة المناسبة.
فإن كنتِ تبحثين عن انطباعات جيدة مع المحيط، لديك فقط أربع ثوانٍ!
قد يعتقد البعض أن الحب من النظرة الأولى وليد الصدفة في الحياة، فيقول أحدهم: “لقد أحببتها من النظرة الأولى” وحتى بدون لقاء مباشر أو حوار قائم فكيف ذلك؟
اكتشف الإنسان منذ بداية نشوء الحضارات أهمية الانطباع الأول في ترسيخ المعتقدات والأفكار عند الآخرين، فملوك الفراعنة مثلاً واثناء ظهورهم للعامة كانوا يرتدون أقنعة وألبسةً خاصة تضفي عليهم صورة الآلهة في عيون العامة، وكذلك قادة الجيوش، ففي مظهرهم العام هيبة مصطنعة من خلال تصميم الملابس والخوذ وحتى الدروع التي تجعلهم يبدون أضخم وأقوى مما هم عليه في الحقيقة.
ويؤكد كيفين هوغان الحائز على إجازة الدكتوراه في علم النفس أن لجاذبية الإطلالة والمظهر وقعاً بالغ التأثير على الآخرين، وقد يعني هذا استخدام مساحيق الزينة مثلاً بالنسبة للنساء، ولكن أكثر ما يعنيه على الأرجح هو الاحتفاظ بوزنك منخفضاً، بعد معرفتك لحقيقة أن الخصر النحيف هو عامل كبير في تقييم الناس لبعضهم البعض، وأن البدانة من أهم الأسباب المؤدية للإصابة بالكثير من الأمراض، فقد تمت برمجتنا جميعاً على الميل بشكل لا يمكن مقاومته إلى استثمار حياتنا مع الأصحاء، وخاصة هؤلاء الذين سنشاركهم الحياة .
وفي دراسة لألبرت ميرابيان يقول فيها أن التواصل الغير شفهي والمظهر الخارجي يشكلان نسبة 50% إلى 80% من أثر التواصل.
وهو ما يؤكده الدكتور سعد عبدالرحمن، أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة عين شمس، حيث يرى أن الانطباع الأول الذي نكونه عن شخص ما له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمة مع الآخرين، وإذا خطا الشخص الخطوة الأولى بطريقة خاطئة، فإن العلاقة المستقبلية لن تكون مريحة تماماً، إذ من الصعب إعادة الثقة بعد تزعزعها مع الآخر إلا إذا كانت تحكمك به صداقة طويلة ومتينة.
وذهبت دراسة أسترالية إلى أن الانطباع الأول هو الذي يدوم لفترات طويلة، فخلايا المخ تصنع الأحكام المفاجئة حتى قبل أن تتخذ قراراً واعياً حول الشخص، لذلك عندما يقابل الإنسان أحداً للمرة الأولى، يصدر أحكاماً فورية عن شخصيته على أساس كيف يبدو بالفعل، إلا أن الأبحاث الحديثة ترى أنه يتم إجراء هذه الأحكام حتى قبل أن يكون لدينا وقت لتشكيل أو جمع أفكارنا.
لذلك فالملابس، والزينة، والمجوهرات، والساعة، والجوارب، والحذاء، والمعطف، والنظارة، وكل ما يتعلق بمنظرك الخارجي، من شانه أن يحقق أو يهدر علاقة ما قبل حتى أن تفتحي فمك لتنطقي بحرف واحد!.
الأشخاص المميزون نادرون، ولكنكِ تستطيعين أن تكوني مميزة بلباسك ومشيتك وطريقتك في ملء الفراغ من حولك بطاقتك الإيجابية.
ومع أنه ليس بإمكانك تغيير وجهك، لكنك تملكين القدرة على تغيير عبوسك وتجهمك إلى ابتسامة.
إن الثواني الأربع الأولى تصنع كل الاختلاف في هذا العالم فلا تتجاهليها.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف