عودي لحبيبك السابق.. فقط إذا توفّرت هذه الشروط!

الأقسام


ليس من السهل عودة النبض للقلب بعد توقفه، أو تدفّق المياه العذبة في نهر جفّت مياهه ويبستْ ينابيعه.
فإذا كان لانفصال الشريكين أسبابه الواضحة لكلا الطرفين، ما دعاهما لاتخاذ هذا القرار المصيري الصعب، فهل يمكن لهما أنْ يكملا حياتهما من جديد، بعد مرور هذه الفترة وتعًود كل طرف على بعد الآخر؟…
نعم، من الممكن رجوع المياه إلى مجاريها، إذا توفّرت بعض الشروط، وبعد أنْ توجّهي لنفسكِ هذه الأسئلة وتناقشي إجاباتها.
عليكِ بسؤال نفسكِ أولاً عن سبب الانفصال، وماذا يمثل لك شريككِ السابق، وما الذي تغيّر حتى تعود العلاقة بينكما كسابق عهدها، وهل أصبح شريككِ أكثر تفهماً ونضوجاً، وهل يمكن للثقة أنْ تعود بينكما من جديد، وهل أنتِ مستعدة لإعادة الكرة؟
كلها أسئلة بحاجة ماسة إلى إجابات شافية، وبخاصة هذا السؤال الشائك، ما الذي تغيّر؟ هل تغيّرتْ الأسباب والدوافع وراء الانفصال، أم أنّ الأشياء المفروضة عليكِ سابقاً تلاشتْ وتوارتْ ملامحها؟
إذا شعرتِ بالأشياء التالية، وتأكّدتِ من توافرها، يمكنك ِالعودة لحياتكِ بنفس مطمئنة، وكرامة، وكبرياء:
النّدم
لا يكفي أنْ يعتذر بالكلمات، فكلمة آسف ليستْ كافية، ولا بدّ أنْ تشعري بأنه نادم على كلّ ما سبّبه لك من جروح والآم، وأنْ تندمي أنتِ أيضاً على أفعالكِ، وتعترفي بأخطائكِ.
تحمُّل المسؤولية
عليكِ تحمل المسؤولية الكافية عن أفعالكِ وتأثّركِ بها، ولا تلقي بكلّ شيء على كاهل شريككِ، فأنتِ جزءٌ لا يتجزأ من العلاقة، وعندما تتحمّلين المسؤولية، سيتفهّم شريككِ الموقف، وبدوره، سيعالج المشاكل العالقة، ويعترف بالمشكلة، ولا يحاول خلقها مجددًا.
الاعتراف بالمشكلة
يعدّ الاعتراف بالمشكلة خطوة هامة في طريق حلّها، والتخلّص منها، وعندما نحدّد الأسباب ونستمع جيداً لبعضنا، ستقترب وجهات النظر، ونتلاقى فكرياً، ومن ثمّ عاطفياً وجسدياً.
العلاج
من أفسد شيئا فعليه إصلاحه، وما أجمل أنْ يحاول المرء تصحيح المفاهيم المغلوطة، وعلاج المشاكل بعقلانية وهدوء، لا يهمّ من بدأ بالمشكلة، ما دامتْ النيّة في إصلاحها موجودة. قد تقل الثقة في بعض الأحيان، ولكنها لا تنعدم على أية حال، لذا ينبغي وجود النيّة الصادقة لعلاج المشاكل، وعدم تركها للظروف.
واعلمي أنكِ ربما تنجحين في تغيير سلوكياته، لكن يستحيل عليكِ تغيير شخصيته وطباعه، فهناك أشياءٌ لن تتغيّر مهما طال الزمن، كالكذب والمراغة والخيانة، وقد تتكرر مراراً، فهل لكِ أنْ تثقي به مجدداً؟.
ناهيك عن الاعتداء اللفظي والجسدي، فهل لديكِ مؤشرات قاطعة على عدم عودته لهذه التصرفات الحمقاء؟

هناك الكثير من الأسباب التي يستحيل معها الاستمرار والحفاظ على الحب والمشاعر، لكنكِ إذا قرّرت العودة لشريككِ السابق، فتمهّلي ولا تتعجّلي، فهذه الخطوة تحتاج منك المزيد من التفكير، وعليكِ التأكد من نيّة كليكما على العودة بفكر جديد، ووجهة نظر مختلفة.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف