تمويل قطر لفيلم عن "الأهرامات السودانية" يثير قلق القائمين على السياحة في مصر

الأقسام


 فجر الإعلان عن قيام دولة قطر بتمويل فيلم ضخم يروج لـ”الأهرامات السودانية” حالة من الغضب في الأوساط السياحية المصرية، لا سيما أنه سيكون من بطولة نجمي هوليود أنجلينا جولي وليوناردو دي كابريو.
ويهدف الفيلم إلى الدعاية للسياحة التاريخية في السودان عبر سرد التاريخ النوبي القديم فيه، وخلق منافس جديد لقطاع السياحة الثقافية المصرية في الجيزة وأسوان والأقصر.
ويشير مراقبون مصريون إلى أن قطر “لا تتوقف عن مساعيها الهادفة للنيل من مكانة مصر وتاريخها، مثل تمويل مراكز بحثية أوروبية يديرها يهود لإصدار دراسات تشكك في الحضارة الفرعونية والنيل من الآثار التي تركها القدماء المصريون والعمل على أن تنسب الآثار المصرية إلى غير المصريين، مثل الزعم بأن الأهرامات المصرية بنتها كائنات من السماء وأن الفرعون الذهبي الملك توت عنغ آمون ليس مصريًا، وأن المصريين الحاليين ليسوا من سلالة الفراعنة وأن شعب مصر تعرض للتغيير، وأن المصريين الحاليين قدموا خلال فترة ازدهار تجارة الرقيق التي جاءت من جنوب القارة الأفريقية إلى شمالها”.
وقال عضو لجنة التسويق السياحي للأقصر الخبير السياحي، محمد عثمان لـ”إرم نيوز”: إن “التحركات القطرية لضرب قطاع السياحة الثقافية المصرية بدأت منذ زيارة موزة بنت ناصر زوجة أمير قطر السابق، إلى السودان بوصفها سفيرة للأمم المتحدة، إضافة إلى الترويج القطري الواسع لصور التقطت للشيخة موزة وهي بجوار أهرامات البجراوية السودانية والموقع الذي يضم أهرامات من مملكة مروي، التي يرجع تاريخها إلى الفترة بين 320 قبل الميلاد و50 بعد الميلاد”.
وأضاف الخبير السياحي أن قطر “وفرت ملايين الدولارات للترويج لأهرامات وآثار السودان بهدف ضرب مصر، وأن الخطوط الجوية القطرية نجحت في السيطرة على بعض الأسواق التي تمثل سوقًا مهمًا للسياحة المصرية بهدف نقل مسارها إلى السودان”.
وأشار عثمان إلى أن قطر “سعت عبر أذرعها الإعلامية المنتشرة في بعض مناطق العالم للنيل من السياحة المصرية عبر ترويج تقارير كاذبة عن الأوضاع الأمنية بالبلاد، وتمويل كيانات إرهابية للعمل على زعزعة استقرار مصر بما يحقق أهدافها الرامية لضرب الاقتصاد والسياحة في مصر”.
وقال عميد كلية الآثار في مدينة الأقصر الدكتور منصور النوبي لـ “إرم نيوز”: إن “المحاولات القطرية لضرب الحضارة المصرية مستمرة وتصل إلى حد التعاون مع إسرائيل وكيانات يهودية دولية لتمويل البحوث التي يجريها علماء ألمان من أصول يهودية، ويقومون عبرها بتحليل عينات من مومياوات فرعونية ثم الزعم بتفاصيل لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وتهدف في مجملها إلى التقليل من قيمة ومكانة الحضارة المصرية والتشكيك في التاريخ المصري القديم وضرب السياحة الثقافية بمصر والتي تعتمد على ما تملكه البلاد من معابد ومقابر فرعونية تركها قدماء المصريين لتكون شاهدة على أن مصر شهدت أعظم حضارة في التاريخ”.
وقال محمد يحيى عويضة، مدير إدارة المواقع الأثرية بمنطقة آثار مصر العليا لـ “إرم نيوز”: إن قطر “تقف وراء عمليات ممنهجة لتهريب مومياوات وآثار مصرية لخارج البلاد وتوفر مبالغ ضخمة لمراكز البحوث، التي تحصل على عينات من خلايا وأنسجة المومياوات المصرية القديمة بمبالغ فلكية توفرها قطر”.
وأضاف أن “مخطط  قطر لضرب السياحة المصرية يعتمد على تمويل حملات ترويج لأهرامات وآثار السودان، وتنفيذ خطط بحثية وهمية، لضرب الحضارة والتاريخ المصري والتشكيك في التراث الفرعوني بالبلاد”.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف