الطفل العابد ومثابرته على التهجد "أبو يزيد البسطامي" - صحيحة √

يحكى أنه عندما كان أبو يزيد البسطامي - رحمه الله- يحفظ القرآن في صغره وصل إلى آية : {يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلاً}.
فقال لأبيه : يا أبت من الذي يقول الله تعالى له هذا؟
قال: يا بني ذلك النبي
قال: يا أبت مالك لا تصنع كما صنع - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: "يا بني! إن قيام الليل خُصص به - صلى الله عليه وسلم - وبافتراضه دون أمته
فسكت عنه أبو يزيد البسطامي فلما بدأ بحفظ قوله سبحانه: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك}
قال: يا أبت إني أسمع أن طائفة كانوا يقومون الليل، فمن هذه الطائفة؟
قال: يا بني! أولئك الصحابة رضي الله عنهم
قال: يا أبت: فأي خير في ترك ما عمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؟
قال: صدقت يا بني
كان أبوه بعد ذلك يقوم من الليل ويصلي، فاستيقظ أبو يزيد ليلة فإذا أبوه يصلي
فقال: يا أبت: علِّمني كيف أتطهر وأصلي معك
فقال أبوه: يا بني ارقد فإنك صغير بعدُ
قال: يا أبت: إذا كان يومُ يصدر الناس أشتاتًا لِيُرَوْا أعمالهم أقول لربي: إني قلت لأبي: كيف أتطهر لأصلي معك؟ فأبى، وقال لي: "ارقد، فإنك صغير بعد"، أتحب هذا؟ ،
فقال له أبوه: لا والله يا بني ما أحب هذا ، وعَلَّمه فكان يصلي معه
من كتاب علو الهمة لفضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم
وكان أبو يزيد البسطاني شيخا تقيا عابدا ,
قيل لأبي يزيد: بأي شيء وصلت إلى المعرفة، فقال: ببطن جائع وبدن عار، وكان يقول: دعوت نفسي إلى طاعة الله فلم تجبني فمنعتها الماء سنة، وقال: إذا رأيتم الرجل قد أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود والوقوف عند الشريعة

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف