قصة جمل جابر - صحيحة √

بعد غزوة ذات الرقاع وأثناء عودة الجيش برفقة النبي إلى المدنية كان النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه في الطريق
جابر بن عبد الله الصحابي الجليل ,,, كان قد استشهد أباه في معركة أحد وخلف عنده تسع أخوات ليس لهن عائل غيره ,,, كما قد خلف له دينا كثيرا ,,, ولذلك كان جابر دائم التفكير ومنشغل البال بهن ,,,
في غزوة ذات الرقاع خرج جابر مع النبي صلى الله عليه وسلم ولشدة فقره خرج على جمل ضعيف كليل يكاد لا يقوى على المسير ,,, وأثناء العودة كان يتفقد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فإذا بشاب يركب جملا ضعيفا قد تخلف عن أصحابه ,,,, حتى أدركه النبي صلى الله عليه وسلم وعلم بأنه جابر والناس قد سبقوه.
فقال النبي: مالك ياجابر؟.
قال جابر : يا رسول اللخ أبطأ بي جملي.
فقال النبي : أنخه,,,
فأناخ جابر جمله وأناخ النبي صلى الله عليه وسلم ناقته
فقال النبي : أعطني هذه العصا من يدك...
فأعطاه جابر العصا ,,, فأخذها النبي  صلى الله عليه وسلم فنخس بها الجمل نخسات ( أي وخزه بها ( ثم قال له النبي : إركب
فركب جابر على ناقته فإذا بها وقد امتلأت نشاطا حتى أنها تسابق ناقة النبي صلى الله عليه وسلم في سرعتها,,,,
وما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ألتفت إلى جابر يريد أن يحدثه وأن يساعده
فقال النبي : يا جابر,,,
قال جابر : لبيك يا رسول الله
قال النبي : أتبيعني جمالك هذا يا جابر؟
فقال جابر : يارسول الله بل أهبك إياه ,,,
على الرغم من أن هذا الجمل هو رأس مال جابر والتي تنقله
قال النبي : لا ولكن بعنيه إياه
قال جابر: سمه يا رسول الله ,,, بكم؟
فقال النبي : بدرهم
قال جابر : لا , إذن تغبنني يا رسول الله
قال النبي : فبدرهمين,,
قال جابر : لا
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع في ثمنه حتى بلغ أوقية من الذهب ورضي جابر,,,
ثم انتقل النبي يحدثه ويتفقد ما يشغل باب الشباب وهو الرزق والزواج
فقال النبي :هل تزوجت يا جابر؟
قال جابر : نعم يا رسول الله
قال النبي: أثيبا أم بكرا؟
فقال جابر: ثيبا يا رسول
تعجب النبي من شاب بكر يتزوج من فتاة ثيب
فقال النبي: هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك...
فقال جابر: يا رسول الله إن أبي استشهد يوم أحد ,,, وترك تسع أخوات وليس لهن راعي غيري وأردت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتقوم عليهن,,,
فقال له النبي : أصبت إن شاء الله
وبعد وصول جابر إلى المدينة ذهب إلى منزله وأنزل متاعه ثم توجه إلى  باب رسول الله وأناخ ناقته هناك وربطها وذلك لأنه باعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وعندما شاهد النبي الجمل قال ما هذا ؟ قالوا هذا جمل جاء به جابر ,,, قال النبي : فأين جابر؟ فدعي له بجابر وأعطاه النبي ثمنه ثم رجع جابر إلى أهله
ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم في أثره وطلب أن يعيدوا له جمله وعندما لحق بجابر استغرب جابر الأمر وعاد إلى النبي,,, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أتراني ماكستك لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك.
لم تشمل رحمة النبي فقط في أمور بالدنيا بل يقول جابر بأن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر له أثناء عودتهم من الغزوة خمسة وعشرون مرة.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف