الثلاثاء، 8 يناير 2019

قصة موت: السيارة التي تطير

كان "هنري" خرّيجاً من معهد هندسة الطيران، وكان مولعاً بالطيران فحاول تطوير آلية يمكنها أن تكون طائرة وسيارة في الوقت ذاته.

خلال الستينيات والسبعينيات كانت كل من السيارات والطائرات قد باتت أموراً موجودة ومنتشرة حول العالم وبالأخص في الولايات المتحدة، وهنا بدأ التفكير بالخطوة التالية التي لا تزال تخيلية حتى الآن: السيارة الطائرة.
داعبت الفكرة مخيلة الكثيرين مع محاولات تتراوح من مجرد مخططات على ورق إلى نماذج للتجربة وحتى تجارب ناجحة ولو أنها غير عملية، ومن هؤلاء المحاولين كان Henry Smolinski وشريكه Hal Blake الذان رغبا بأن يحوّلا السيارات الطائرة إلى حقيقة.
لم يكن المشروع كما الأفكار الأخرى التي تتضمن سيارة تطير وتتخلص من الزحام مثلاً أو تقاد إلى العمل والمتجر وغيرها، بل أن الفكرة كانت أبسط نسبياً حيث كانت ربط أجنحة بسيارة Ford Binto بحيث يقوم من يقودها بالطيران بها من مطار إلى آخر حيث تبقى الأجنحة في المطار ويقوم السائق بالتجول ضمن المدينة أو البلدة بالسيارة بسهولة، ربما لم تكن الفكرة عملية ومفيدة مثل سيارة تستطيع الطيران وتجاوز الزحام، لكنها كانت واقعية أكثر وقابلة للتطبيق بشكل أفضل.
بدت الفكرة ناجحة وقابلة للتطبيق في البداية مع التمكن من وضع آلية للطيران والتوجيه في الجو، فأثناء جولة طيران روتينية عام 1971 قام بها "هنري" وصديقه "هال" انفصل الجناحان عن السيارة وسقطت إلى الأرض وتحطمت لتقتل كلاً من "هنري" وصديقه "هال"، فتوقفت فكرة تطوير السيارات الطائرة لدى الكثيرين بعد هذه التجربة التي ساهمت في إبعاد الفكرة عن بال المخترعين.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف