"عامل نفسه من بنها".. وراء كل مثل قصة وحكاية

"عامل نفسه من بنها".. هذه العبارة ترددت على ألسنة الكثير من الشعب المصري، مستخدمين إياها كوصف لحالة معينة، أكثر من كونها مثل شعبي، ولا يغير ذلك أن لها قصة خلقت من بين ثناياها، لم يحظ العديد منا بمعرفة تفاصيلها.
وترصد "شموس نت" جميع القصص وراء هذه الأمثال الشعبية، وفي السطور التالية نتناول قصة إحداهما الذي حاز على شهرة واسعة، وهو"عامل نفسه من بنها"، والذي تردد على ألسنة الكثيرين خلال أحاديثهم، ولكن قليلون من يعلمون في أى مناسبة خلق هذا المثل.

بدأت قصة هذا المثل قديمًا من خلال "قطار وجه بحري"، الذي لا تكتمل رحلته إلا بالمرور على مدينة "بنها" ، حيث كانت هي أول محطة تلي محافظة القاهرة، ولذلك أيًا كانت وجهته كان لابد أن يمر بها ويلقي الترحاب على أهلها بصفارته المشهورة والمعروفة لدى الجميع.
اعتاد ركاب قطار الوجه البحري المتوجهون إلى مدينة بنها، والذين لم يمكنهم الحصول على مقعد، أن يستأذنوا من الجالسين في القطار، ليسمحوا لهم بالجلوس هذه المسافة التي لا تستغرق سوى بضع دقائق، وكان يقابل طلبهم بالإيجاب.
بعدما يجلس الركاب المتوجهون إلى بنها، وتأتي المحطة لتنتهي رحلتهم مع القطار، يستأنف ركاب "بحري" جلوسهم مرة أخرى، ولكن لم يستخدم جميع الركاب هذه العملية بصدق، فكان منهم من يستخدمها استخداما سيئًا للغاية.
ومن بين هذا التبادل المتفق عليه بين الركاب، ظهرت الحيلة التي لجأ لها العديد من المتوجهين إلى محافظات بعيدة، وذلك للحصول على مقاعد، حيث جرت عادة الاستئذان من الجالسين في القطار ليسمحوا لهم بالجلوس مكانهم، بحجة أنهم سيغادرون القطار في محطة بنها، ولأنها محطة تقابل خطوط قطارات أخرى.
القطار عادة ما يغادره ركاب كثيرون، معظمهم ليسوا من أهل بنها الذين استأذنوا للجلوس، فيجد من قاموا من مجالسهم أنهم يستأنفون الجلوس ولكن في غير مقاعدهم التي تنازلوا عنها، وعلى مثل هذا صار الأمر، فمن أراد أن يجلس على كرسي قطار مزدحم "يعمل نفسه من بنها".

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *