كان هناك رجلاً ثرياً وكان دائماً مشغول بعمله وثروته وشركاته وشؤونه المالية الكثيرة

 
كان هناك رجلاً ثرياً وكان دائماً مشغول بعمله وثروته وشركاته وشؤونه المالية الكثيرة، فكان لا يجد القدر الكافي من الوقت للجلوس مع زوجته وأولاده ورعايتهم، وكانت تمر الأسابيع والشهور وهو يفتقد طعم الجلسات العائلية وما فيها من الراحة وهدوء البال والطمئنينة، وكان لدي هذا الرجل الغني جار فقير يكاد لا يجد قوت يومه، ولكنه كان سعيداً جداً في حياته، رزقه الله ببيت جميلة وأسره صغيرة، كان يحب زوجته ويرعي أولاده ويجلس لساعات طوله برفقة أفراد عائلة الصغيرة .
وكانت دائماً زوجة الرجل الغني تراقب هذة العائلة الفقيرة، وفي قرارة نفسها تحسدهم علي سعادتهم التي تفتقدها هي، علي الرغم من كونها ثرية جداً ولديها كل ما تتمني، ولكنها تفتقد لمعني السعادة الحقيقية التي يتمتع بها جيرانها الفقراء الذين لا يمتلكون شيئاً قيماً في هذة الدنيا سوء سعادتهم وعائلتهم الصغيرة .
وفي يوم قررت الزوجة أن تتحدث بصراحه مع زوجها فجلست وقالت له : يا زوجي ماذا تنفعنا الأموال الكثيرة ونحن لا نشعر بطعم السعادة والهناء، ونكاد لا يري بعضنا الآخري، وتغيب أيام طويلة لا تري أولادك، بينما جيراننا عائلة فقيرة لا يهمها من أمور الدنيا شئ ولا تمتلك أى شئ من الذهب والأموال، ولكنهم في غاية السعادة والحب والود .. أخذ الرجل الغني يفكر ويفكر ثم اعتذر لزوجته ووعدها أن يتفرغ لها ولأولادهم وأن يخصص وقتاً يقضيه معهم في جلسات عائلية سعيدة .
وفي صباح اليوم التالي أرسل الرجل الغني يدعو إليه جاره الفقير، فذهب إليه الفقير وعندما وصل استقبله الرجل الغني خير استقبال وأكرمه وقال له : أراك يا أخي الكريم تجلس دائماً في المنزل، أليس لديك عمل ثابت تعمل به ؟ فأجابه الرجل الفقير : والله ليس لدي ما أعمل به ولذلك أقضي معظم وقتي في المنزل، فقال له الغني : ما رأيك إن أعطيتك بعض المال لتبدأ تجارة صغيرة يمكنك أن تقوم بشراء بيضاً لتبيعه يومياً في السوق وتريح به وتطعم أطفالك، وسوف أنتظر أن تتحسن أحوالك وتستقيم حياتك ثم ترجع إلي مالي بعد ذلك، ففرح الرجل الفقير ووجدها فرصة عظيمة ليجد نفسه ولأولاده وزوجته حياة كريمة، فأخذ المال من الرجل الغني وعاد إلي منزله .
وفي الصباح قام الرجل مسرعاً الي السوق ليشتري بيضاً وأخذ يبيع ويشتري وكان في أوقات فراغة من عمله بدلاً من أن يجلس مع عائلته، كان يبدأ في تصنيف البيوض وعد الاموال وحصر المكسب وغيرها، وبعد عدة ايام نظر الرجل الغني من شرفة منزله التي تطل علي منزل الفقير فوجده مشغولاً في عد البيضات وتصنيفة وزوجته تجلس وحيدة حزينة، فابتسم الغني في خباثة ودهاء ودعا زوجته إليها وقال لها انظري هل هذا هو الرجل الذي كنت تقولين أنه سعيد ويقضي كل وقته مع زوجته وأولاده، انظري إلي حاله الآن .. نظرت الزوجة فوجدت الرجل مشغولاً علي حالته هذة فتعجبت كثيراً لتغير حاله ولكنها لم تعرف السبب الذي سلب منه تلك السعادة المفقودة التي كانت تحسده عليها من قبل .
إذا أتممت القراءة علق ب اسم من اسماء الله الحسنى

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *