قصة وصيّة: وصية "هاينريك هاين" لزوجته

كان "هاينريك هاين" شاعراً ألمانياً وناقداً أدبياً، كما عمل كصحفي وكفيلسوف سياسي، وقد مُنِعت العديد من أعماله في ألمانيا من قبل الحكومة، وبعد موته بفترة طويلة، كانت مؤلفاته من بين تلك التي أحرقها النازيون في ألمانيا لكونه يهودياً.

أمضى "هاين" النصف الثاني من حياته بعيداً عن بلده، في منفى فرضه على نفسه بعيداً عن بروسيا، متمتعاً بشهرته في وسط صالونات باريس، إلى أن أقعده المرض في السرير، وقد وصف "هاين" سريره بـ"فراش الموت"، وبالرغم من مرضه فقد استمر بالعمل من سريره طوال ثمانية أعوام إلى أن وافته المنية.
أوجد "هاين" مصطلح Lisztomania كوصف لردود فعل المعجبين بالمؤلف الموسيقي Franz Liszt، وقد تم استخدام المصطلح لاحقاً لوصف معجبي فرقة "البيتلز" بعد تعديله ليصبح Beatlemania في ستينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت والمصطلح يستخدم بعد تعديله لوصف جنون المعجبين.
تزوج "هاين" من Crescence Eugenie Mirat في عام 1841م بعد أن كانا قد عاشا معاً لمدة خمسة أعوام، لم يكتب "هاين" الكثير عن علاقته وزواجه ولم يناقش أية تفاصيل للموضوع، على الرغم من أنه وزوجته أمضيا بقية حياتهما معاً، بعد زواجهما بتسعة أعوام، تدهورت حالة "هاين" الصحيّة ما أدى إلى مكوثه في السرير إلى حين وفاته عام 1856م، وقد ترك في وصيته الجزء الأكبر من ممتلكاته لزوجته واشترط لحصولها عليها أن تقوم بالزواج مجدداً.
يخطئ من يعتقد أن "هاين" أوصى بهذا بسبب قلقه على زوجته ولرغبته بأن لا تبقى وحيدة، فقد كشفت الوصية أن أسباب "هاين" كما صاغها بنفسه "بفعل هذا سأضمن أنه على الأقل هناك شخص ندم على موتي"، اكتُشف لاحقاً أن "هاين" لم يمت بسبب مرض الزُهَرِي كما يعتقد الكثيرون، ولكن سبب موته الحقيقي هو تعرضه إلى التسمم بالرصاص خلال أعوامه الأخيرة.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات

الأرشيف

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *