البقعة الأكثر تلوثاً على الأرض

الأقسام

 البقعة الأكثر تلوثاً على الأرض
- بحيرة قراتشاي Karachay , هي البقعة الاكثر تلوثاً على سطح الأرض , وفي هذه المقالة سوف نعرض الحقائق حول أسباب تلوث هذه البحيرة , وجعلها تستحق هذا اللقب وعن جدارة ..
- إن قصف الولايات المتحدة لمدينتي هيروشيما وناغازاكي قلب الموازين الذرية ,ولأن روسيا أرادت أن تدخل في هذا السباق المجنون للحاق بركب التفوق النووي ,ففي عام 1940 , وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية على الفور , أنشأ الإتحاد السوفيتي مدينة سرية تدعى " تشيليابينسك-40 " , في منطقة الأورال الجنوبية بهدف إستخراج اليورانيوم 238 من التلال المحيطة بها .
- وبين عامي 1945 و1948 , بنت روسيا على الفور مفاعل "ماياك", في هذه المنطقة لتحويل اليورانيوم إلى البلوتونيوم لإستخدامها في صنع القنبلة الذرية السوفيتية .
- وتم إلقاء كميات ضخمة من النفايات النووية التي ينتجها هذا المفاعل في نهر Techa , وهذا النهر يوفر المياه لما يقرب من 39 بلدة وقرية عند المصب , ولقد بقي أمر مفاعل ماياك سراً من قبل الإتحاد السوفيتي حتى عام 1990 , وواصل المفاعل ماياك إلقاء النفايات النووية في نهر Techa , وبالتالي تسمم الناس الذين يقيمون عند مصب النهر , وأخيراً , وبعد ما يقرب من 3 سنوات , قرر الإتحاد السوفيتي , إرسال علماء إلى الموقع للتحقق مما إذا كان النشاط الإشعاعي تحت السيطرة في هذه المنطقة أم لا !
- وعندما إختبر هؤلاء العلماء مياه نهر Techa , إكتشفوا أنه كان ينبعث منها جرعة قاتلة من المواد الإشعاعية , فقامت السلطات الروسية بتهجير الآلاف من سكان القرى عند المصب , كما قرروا إيجاد موقع جديد للتخلص من النفايات النووية , وأخيراً وقع الإختيار على بحيرة قراتشاي كمرشح مثالي , حيث تقع بحيرة قراتشاي في موقع قريب جداً من المفاعل النووي , كما كانت تتغذى من نهار واحد فقط , وليس لديها أي منافذ سطحية أو مخارج لمياهها , ولذلك كانت البحيرة إختياراً مناسباً لإحتواء النفايات النووية الناتجة عن مفاعل ماياك .
- ولما يقرب من 40 عاماً كانت بحيرة قراتشاي , خزاناً للنفايات المشعة ,ولم يعترف الإتحاد السوفيتي بوجود هذا المكب حتى عام 1990 , حيث وصلت البحيرة إلى مستويات خطيرة جداً من التلوث الإشعاعي , وكشفت التجارب أنه على الرغم من عدم وجود منافذ سطحية للبحيرة , إلا أن المياه تتسرب في الواقع إلى المياه الجوفية , وتصل إلى مستنقع Asanov المحيط بها , وعلاوة على ذلك فإنه في عام 1967 , تسبب جفاف كبير في المنطقة إلى إلى جفاف البحيرة , وظهور الرواسب المشعه في حوضه , وبعد ذلك جرفتها الرياح إلى المناطق المحيطة بالبحيرة , حيث يعيش نصف مليون شخص .
- على الرغم من ذلك ظل عمل المفاعل النووي طي الكتمان , لعقود من الزمن , ولكن بحلول الوقت الذي إعترف فيه الإتحاد السوفيتي بوجود المفاعل , كانت منطقة تشيليابينسك شهدت زيادة بنسبة 21 في المائة في السرطان، وزيادة بنسبة 25 في المائة في العيوب الخلقية، وزيادة بنسبة 41 في المائة في سرطان الدم , كما أن 65% من سكان القرى التي تعتمد على نهر Techa أصابهم الإشعاع.
- كما أن إلقاء النفايات النووية سابقاً في نهر Techa ساهم في إنتشار التلوث الإشعاعي , وقد تفاقمت هذه المشكلة جراء تسرب المياه المشعة عن طريق ذوبان المياه الجوفية , إلى جانب حدوث إنفجار عام 1957 , والجفاف عام 1967 , ونتيجة لذلك، فإن مساحات واسعة من تشيليابينسك تبقى في الوقت الحاضرغير صالحة للسكن.
- والآن أصبحت بحيرة قراتشاي ملوثة ومشوهة , بالإضافة إلى تأثر الهواء المحيط بها بالإشعاع , ووفقًا لموقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي، فإن الإنسان يمكنه الحصول على جرعة قاتلة من الإشعاع يبلغ مقدراها 600 رونتجن، نتيجة التواجد لأقل من ساعة بالقرب من تلك البحيرة.

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات



الأرشيف

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *