عندما كان العالم يتحدث العربية !

الأقسام


 عندما كان العالم يتحدث العربية
- في ذروة العصر الذهبي للحضارة الإسلامية , كانت اللغة العربية هي لغة العلم والشعر والأدب والفن , والحركة الكبيرة لترجمة الكتب اليونانية والرومانية وغيرها من الكتب العلمية والفلسفية والأدبية القديمة إلى اللغة العربية أعطت دفعة كبيرة للنجاح
المستمر الذي حققته اللغة العربية في قلب العالم القديم .
- يقول جورج سارتون في مقدمة " تاريخ العلوم
" من النصف الثاني من القرن الثامن إلى نهاية القرن الحادي عشر , كانت اللغة العربية هي لغة التقدم العلمي للبشرية , وعندما أصبح الغرب ناضجاً بما يكفي ليشعر أنه بحاجه إلى المعرفة , لفت إنتباهه اولاً وقبل كل شيء المصادر العربية لا اليونانية "

1- اللغة العربية كلغة العلوم 

- في العصر الذهبي للإبتكار قبل أكثر من 1000 سنة في العالم الإسلامي , كان أكثر ما يلفت النظر أن مع كثرة الإكتشافات والابتكارات والبحوث والكتابات من علماء العرب لم يشبع هذا عطشهم للمعرفة , فقد بلغت المعرفة ذروتها في الوقت الذي لعب فيه حكام بغداد آنذاك دوراً رئيسياً في تجميع الكتب والمخطوطات وتشجيع حركة الترجمة إلى اللغة العربية من اليونان وروما والصين وبلاد فارس والهند وأفريقيا , وبناء مجموعة علمية وأكاديمية للعلوم مثل بيت الحكمة في بغداد , والذي ضم العلماء والباحثين والمهنيين من كل حدب وصوب .
كتب بريان ويتاكر في صحيفة الجارديان:
" كان بيت الحكمة في بغداد مركزاً لا مثيل له لدراسة العلوم المختلفة , بما في ذلك الرياضيات وعلم الفلك والطب والكيمياء وعلم الحيوان والجغرافيا , وإستناداً إلى النصوص الفارسية والهندية واليونانية .. فإن العلماء في بيت الحكمة قد جمعوا أكبر مجموعة من المعارف في العالم وأضافوا عليها من خلال إكتشافاتهم ونظرياتهم الخاصة . " 
ابن الهيثم والصوفي وابن سينا والرازي والخوارزمي والكندي , ليسوا سوى اسماء قليلة من بين أولئك الذين كانوا نتاج هذا العصر الذهبي الخلاق , والذين كان لهم الأثر الدائم والكبير على الأجيال القادمة .

2- العربية كلغة للنجوم 

- واحد من العلوم التي شهدت تقدماً كبيراً خلال الحضارة الإسلامية كان علم الفلك , فقد صنع العلماء بإكتشافاتهم عهداً جديداً في ذلك المجال , فنجحوا في تسجيل نظام النجوم خارج مجرتنا , وكذلك حركة القمر , ووضعوا أساس علم الفلك الحديث .
وعندما تمت ترجمة أطروحة بطليموس الفلكية إلى اللغة العربية , أصبحت العديد من الأوصاف الفلكية والنجمية باللغة العربية , وأُستخدمت على نطاق واسع كأسماء النجوم , وعندما تم ترجمة تلك العلوم للغة اللاتينية , تم الإبقاء على الكثير من الأسماء العربية للنجوم , واليوم هناك العديد من أسماء النجوم البارزة هي من أصل عربي وتحمل معاني عربية ... يمكنك قرأءة بعضها في هذا الجدول 


الحضارة الإسلامية,العلوم,الفن,الخط العربي,الشعر,البلاغة,الأدب,الفلك,النجوم,إبن سينا,الرازي,إبن الهيثم

3- العربية كلغة للفن والجمال 

- ومن المجالات التي شهدت على عبقرية الحضارة الإسلامية في جميع أنحاء العالم , كان الفن , حيث قام فانون العالم الإسلامي بإستحضار معتقداتهم الداخلية في سلسلة من الاشكال المجردة وإنتاج الاعمال الفنية المدهشة .
- واحدة من الأشكال الزخرفية التي إشتهر بها الفن الإسلامي على نطاق واسع , كان الخط , والذي تكون من زخرفة الحروف العربية بطريقة فنية رائعة , مع مزجه بأشكال هندسية وطبيعية , ويرجع الباحثون سبب تطوير الخط العربي إلى أهمية اللغة العربية في الإسلام كونها لغة القرآن .

4- العربية كلغة للشعر 

- إتخذ الشعر شكلاً قوياً وبلاغياً في التراث العربي , وإزاداد العرب حرصاً على البلاغة والشعر خلال العصر الإسلامي  للحضارة الإسلامية , بشكل لا يتعارض مع العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية , بل كانت قوة اللغة قادرة بشكل مريح على التكيف مع العلوم لإستخدامها لصالح البشرية 
الحضارة الإسلامية,العلوم,الفن,الخط العربي,الشعر,البلاغة,الأدب,الفلك,النجوم,إبن سينا,الرازي,إبن الهيثم
- وبالتزامن مع إحياء العلوم المختلفة في ذلك الوقت , إزدهرت أشكال جديدة من الشعر العربي , وتم أستخدامه في التعليم مثل الطبيب الشهير " إبن سينا " والبحار الشهير " إبن ماجد " , كما تناول الشعر العربي أيضاً الجوانب الأخلاقية والإجتماعية والإنسانية .

5- اللغة العربية كلغة الأدب 

- تميز العرب منذ وقت طويل بلغتهم المثالية التي تميزت بالدقة والوضوح والبلاغة , وكان القرآن الكريم من أعظم الروائع الأدبية التي إعتمدها العرب كمعيار ثابت للبلاغة والأدب , وتلك الخبرات الأدبية تراكمت على مدى 1400 سنة .
وبالإضافة إلى الشعر , إزدهر النثر في فترة الحكم العباسي ,  ومن أمثال من برعوا في النثر في ذلك الوقت كان " الجاحظ  " - الذي عاش في بغداد في القرن الثامن - التاسع الميلادي ) , وأصبح واحداً من أشهر المفكرين في هذه الفترة , وإشتهر بكتابه " البخلاء " , الذي كان بمثابة دراسة بارعة وثاقبة في علم النفس البشري , وكان هناك عدداً لا يحصى من الكتاب والشعراء المشهورين جداً بأعمالهم المؤثرة والتي لا تزال باقية بقوة حتى الآن , مثل  المتنبي والمعاري وياقوت الحموي وبادي الزمان الحماثاني وابن حازم الأندلسي وابن طفيل وغيرهم الكثير ...

مواضيع ذات صلة


الابتساماتالابتسامات



الأرشيف

اتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *